كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن ضلوع الإمارات في إنشاء قاعدة عسكرية سرية لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفقًا للصحيفة، فإن القاعدة العسكرية ستقام على أرض مدينة بربرة التي يكتسب موقعها أهمية استراتيجية، عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
أعمال توسعة في مطار بربرة
وأشارت إلى أن صور الأقمار الصناعية التي اطلعت عليها تظهر أن مطار بربرة يشهد توسعة منذ أكتوبر 2025.
وتشتهر مدينة بربرة بمينائها الجديد الذي يُعدّ القلب الاقتصادي للإقليم، كما أنها تمتلك بنية تحتية استراتيجية أخرى على بُعد 7 كيلومترات غرب مركز المدينة، وفيها مطار يجري تحويله ليصبح قاعدة عسكرية تستخدمها الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وإسرائيل، وهي ثلاث دول حليفة لأرض الصومال.
ويتزامن هذا مع اعتراف إسرائيل باستقلال أرض الصومال في 26 ديسمبر 2025. وتهدف المبادرة الدبلوماسية المفاجئة، التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى إنشاء قاعدة إسرائيلية استراتيجية في خليج عدن، على مقربة من الساحل اليمني حيث تنشط جماعة الحوثيين.
وهددت الميليشيا الشيعية، المتحالفة مع إيران، والتي دخلت في مواجهة مع إسرائيل في 28 مارس الماضي بإغلاق مضيق باب المندب، وهو ما يمثل خطًا أحمر بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة على حد سواء.
إعادة تموضع استراتيجي
واعتبرت الصحيفة أن هذا المشروع يعكس إعادة تموضع استراتيجي للقوى الغربية وحلفائها في منطقة القرن الإفريقي، في ظل تصاعد التهديدات للممرات البحرية الدولية.
وقالت إن تطوير منشآت عسكرية في بربرة يمنح هذه القوى قدرة أكبر على مراقبة وتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، لا سيما في ظل تزايد الهجمات على السفن التجارية.
وأضافت: "كما يبرز هذا التوجه أهمية أرض الصومال كلاعب ناشئ في المعادلات الجيوسياسية، رغم عدم اعتراف المجتمع الدولي بها رسميًا، وهو ما قد يفتح الباب أمام تغييرات دبلوماسية وأمنية أوسع خلال المرحلة المقبل".

